سلط موقع أفريكا تيلز (Africa Tells) الضوء على استراتيجية مصر خلال الحرب الأمريكية- الإسرائيلية على إيران، قائلاً إنها تبنت موقفًا معقدًا متجذرًا في دبلوماسية الأزمات، الوساطة، وعملية موازنة دقيقة لحماية اقتصادها الهش أثناء إدارة العلاقات مع كل من الحلفاء الغربيين والشركاء الخليجيين. 

 

وأضاف: "لقد تجنبت القاهرة بشكل منهجي المشاركة القتالية المباشرة، معطية الأولوية لخفض التصعيد الإقليمي لمنع تداعيات اقتصادية كارثية".

 

الوساطة الدبلوماسية والحياد الحذر


دخلت مصر المجال الدبلوماسي كوسيط مركزي، متعاونة عن كثب مع تركيا، باكستان، والمملكة العربية السعودية للدفع من أجل وقف فوري لإطلاق النار.

 

السير على حبل مشدود: تجنبت القاهرة عمدًا الإدانة الصريحة للأعمال العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية الأولية ضد إيران للحفاظ على علاقاتها الاستراتيجية مع واشنطن و(تل أبيب).
الاصطفاف الثلاثي: إلى جانب باكستان وتركيا، شكلت مصر محورًا دبلوماسيًا قائمًا على مصلحة مشتركة لمنع التفتت الإقليمي واحتواء التوسع غير المنضبط.

 

الضغوط الخليجية على مصر 


في حين قاومت مصر في البداية الالتزامات العسكرية المباشرة لتجنب الانجرار إلى صراع أوسع، فقد واجهت ضغوطًا شديدة خلف الكواليس من داعميها الماليين الرئيسين، المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.


الدعم الدفاعي: للوفاء بالتزاماتها دون توسيع الحرب، أرسلت مصر أنظمة دفاع جوي متطورة وموظفين متخصصين لحماية المجال الجوي لدول مجلس التعاون الخليجي المستهدفة من قبل الوكلاء الإيرانيين.
القوة الجوية: نشرت مصر مفرزة من طائرات رافال المقاتلة في الإمارات العربية المتحدة، وهي خطوة تم تأكيدها علنًا خلال زيارة تضامن قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي.


تداعيات اقتصادية شديدة


على الرغم من عدم تواجدها على الجبهات المادية، فقد تم تحديد مصر على نطاق واسع من قبل الاقتصاديين كواحدة من أصعب ضحايا الصراع الاقتصاديين.


إجهاد العملة والاستثمار: تسبب هروب رؤوس الأموال في مغادرة أكثر من 10 مليارات دولار من استثمارات "الأموال الساخنة" قصيرة الأجل، مما سحب الجنيه المصري تحت عتبة 50 جنيهًا للدولار.


صدمات الطاقة: عندما علقت إسرائيل مؤقتًا العمليات في حقول غاز ليفياثان لحمايتها من الضربات الإيرانية، فقدت مصر على الفور 15-20% من وارداتها من الغاز الطبيعي، مما دفع الحكومة إلى فرض إغلاق تجاري مؤقت في الساعة 9:00 مساءً للحفاظ على الكهرباء.


انخفاض العبور والسياحة: تسبب حصار حركة المرور البحرية في انهيار بنسبة 38% في عائدات قناة السويس، في حين كلفت الإلغاءات قطاع السياحة الحيوي عدة مليارات من الدولارات.

 

https://africatells.com/irans-gulf-strikes-force-egypt-into-a-regional-reckoning/